المقريزي
101
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
و « سنن ابن ماجة » و « جامع الأصول » لابن الأثير . وسمع على يونس بن إبراهيم الدّبوسي الأول من « القناعة » لابن أبي الدّنيا ، وأحاديث أبي أحمد الفرضي ، و « أناشيد شجاع الذّهلي » . و « مشيخة يونس » المذكور تخريج ابن أيبك الدّمياطي . وسمع على عدّة من شيوخ مصر . وسمع بدمشق سنة إحدى وأربعين من الحافظين المزي والذّهبي ، وبلغت شيوخه مائة شيخ . وأخذ الفقه عن المجد الزّنكلوني ، والتّاج التّبريزي ، والكمال النّشّائي ، والجمال الإسناني ، ولازمه كثيرا ، وأخذ عنه مصنفاته بقراءته عليه . وأخذ الأصول عن الشهاب ابن الميلق ، وصحبه وانتفع به . وقرأ العربية ، وبرع فيها وفي الفقه . وناب في الحكم عن العزّ ابن جماعة ، والبهاء أبي البقاء . ثم رحل إلى مكّة ، شرفها اللّه ، في سنة سبعين ، واستوطنها وتردد إلى المدينة النّبوية ، صلّى اللّه وسلم على صاحبها ، وتولّى بمكة تدريس الحديث للملك الأشرف شعبان بن حسين ، وانتصب للتدريس احتسابا بمكة والمدينة ، وأفتى ، وحدّث بالحرمين بأكثر مروياته ، وانتفع النّاس بدروسه ، وخرّج له ابن العراقي « مشيخة » عن أحد وأربعين شيخا ، وبه تخرّج الجمال الدّميري . وسمعت عليه « صحيح البخاري » و « مسلم » بمكة في سنة ثلاث وثمانين وسبع مائة ، ومات بمكة يوم الثلاثاء الثاني من شهر رجب سنة تسعين وسبع مائة ، ودفن بالمعلى ، رحمه اللّه . وكان إماما في الفقه ، ماهرا في النّحو ، عارفا بالأصول ، فصيحا ، ذكيا ، كريما ، يكتب الخط المليح كثيرا . وشرح « بانت سعاد » وجمع بين « الرافعي » و « الروضة » و « المهمات » بيّض نصفه في تسع مجلدات . وجمع بين منهاج البيضاوي وزوائده . 34 - إبراهيم بن محمد بن أيدمر بن دقماق ، صارم الدين « 1 » .
--> ( 1 ) ترجمته في : إنباء الغمر 6 / 16 ، والمنهل الصافي 1 / 121 ، والضوء اللامع 1 / 145 ، ووجيز الكلام 1 / 391 ، والطبقات السنية 1 / 260 ، وشذرات الذهب 7 / 80 .